الشيخ الأنصاري
127
كتاب الصلاة
تعالى فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ « 1 » . ثمّ إنّ الإقامة في المنزل ممّا لا إشكال ولا خلاف فيه ، بل ولا في عدم اعتبار النيّة فيها ؛ لإطلاق النصّ والفتوى . وأمّا إقامة العشرة في غير البلد ، فلا خلاف ظاهراً في اعتبارها وإن لم يتعرّض لها كثيرٌ ، إلّا أنّ الشهرة تكفي لجبر ضعف الرواية المذكورة بالإرسال ، مع أنّ المرسِل من أصحاب الإجماع ، مضافاً إلى اعتضاد الرواية ببعض الروايات الأُخر « 2 » ، مضافاً إلى صحيحة هشام المتقدّمة « 3 » المقيّدة للمكاري بمن يختلف ليس له مقام ، وإلى عموم المنزلة « 4 » . لكن لا شبهة في اعتبار النيّة في الإقامة ؛ لأنّ الإقامة مع عدم النيّة سفرٌ شرعاً ، وليس إلّا كمكث المسافر في أثناء سفره ، ولا ينقطع به نفس السفر ولا كثرته ، مضافاً إلى دعوى الإجماع عن الروض « 5 » والبحار « 6 » على اعتبارها ، وإطلاق النصّ مع ضعفه لا يقاوم هذا كلّه . نعم ، ربما لاح من الجمع بين الإقامة في المنزل والإقامة في غيره اعتبار النيّة في المنزل أيضاً بعد معلوميّة اعتبارها في غيره ، لكن الظاهر عدم الخلاف في عدم اعتبار النيّة هناك ، كما أنّه لا خلاف في عدم كفاية نيّة الإقامة بدون تمام الإقامة ولو صلّى تماماً .
--> ( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) الوسائل 5 : 519 ، الباب 12 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 . ( 3 ) تقدّمت في الصفحة 118 . ( 4 ) الوسائل 5 : 526 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 10 . ( 5 ) روض الجنان : 391 . ( 6 ) البحار 89 : 25 .